ابن الوزان الزياتي

502

وصف افريقيا

فيركله وهي كورة أخرى مأهولة ، على نهر صغير . وتكثر فيها التمور والثمار الأخرى ، ولكن لا ينبت فيها حب ، باستثناء كمية زهيدة . وتحوي ثلاثة قصور وخمس قرى . وتقع على مسافة مائة ميل من جبال الأطلس وستين ميلا من سجلماسة ، والسكان هم أتباع للعرب « 61 » . تزارين تزارين منطقة جبلية مأهولة تقع على جدول على مسافة ثلاثين ميلا من فيركله وعلى مسافة عشرة أميال من الأطلس . وهذه الكورة خصيبة جذا بالتمور . وتضم خمس عشرة قرية ، وستة قصور وبقايا مدينتين لا يعرف اسمهما . ومن هنا جاءت تسميتها لأن تزارين تعني المدن في اللغة الإفريقية « 62 » . بني جومي وهي كورة أخرى مسكونة على نهر غير . وتكثر فيها أشجار النخيل . وسكان هذه المنطقة فقراء . ويمارسون في فاس كل ضروب المهن الحقيرة . ويشترون بما يكسبونه في أثناء عام حصانا يقودونه حتى قراهم ويبيعونه بعدئذ من التجار الذين

--> ( 61 ) تقع فيركلة على مسافة 90 كم جنوب شرق تافيلالت ، وعلى ثلاثين كم جنوب الأطلس ، في حين أن تودغة تقع على مسافة تقل عن 120 كم شمال غرب تافيلالت ، ويقع قسم من واديها في الأطلس ذاته . ويقول المؤلف في كتابه الأول إن روحه وهم فرع من عرب معقل كانوا يسكنون فيركلة ، في حين أن المقصود هو تودغة ، وأن العمارنة وهم من « دوي منصور » وهو فرع آخر من معقل ، كانوا يستوفون عوائد من أهل سجلماسة وتودغة ، في حين أن المقصود هي فيركلة ، وقد ارتكب المؤلف نفس الخلط في الكتاب الثاني عندما وضع جبال ايمغارن بجوار فيركلة وجبال تادس وكأنها مجاورة لتودغة . ( 62 ) إن المؤلف الذي كان لا يعرف اللغة البربرية قد خلط بين تزارين أو تازارين التي تعني أشجار التين مع تدارين التي تعني البيوت ، وتطلق بطريق التوسع على القرى . وتقع تزارين كما تشير إليها الخرائط الفرنسية الحديثة على مسافة مائة كيلومتر جنوب غرب فيركلة وعند حضيض جيل صاغر ومن الجنوب ، الذي يؤلف قسما من الأطلس . وقد فقدت حدائق نخيل تزارين الكثير من أهميتها ، وكذلك حال نخيل تافيلالت وكل هذه المناطق التي يجتاحها اليبس تدريجيا ويبدو هذا حتى في أثناء حياة شخص عادي . « المقصود باللغة الإفريقية اللغة البربرية ، والمقصود بالأفارقة دوما البربر » ( المترجم ) .